المحقق الحلي
522
شرائع الإسلام
النكاح . والظهار والإيلاء ( 233 ) ليس لهما دلالة على الاختيار ، لأنه قد يواجه به غير الزوجة . وأما بالفعل فمثل أن يطأ ، إذ ظاهره الاختيار . ولو وطئ أربعا ثبت عقدهن واندفع البواقي . ولو قبل ، أو لمس بشهوة ، يمكن أن يقال هو اختيار ، كما هو رجعة في حق المطلقة ، وهو يشكل بما يتطرق إليه من الاحتمال ( 234 ) . المقصد الثالث : في مسائل مترتبة على اختلاف الدين : الأولى : إذا تزوج امرأة وبنتها ، ثم أسلم بعد الدخول بهما ، حرمتا . وكذا لو كان دخل بالأم ( 235 ) . أما لو لم يكن دخل بواحدة ، بطل عقد الأم دون البنت ، ولا اختيار . وقال الشيخ : له التخيير ، والأول أشبه ولو أسلم عن أمة وبنتها ( 236 ) ، فإن كان وطأهما ، حرمتا . وإن كان وطئ إحداهما ، حرمت الأخرى . وإن لم يكن وطئ واحدة ، تخير . ولو أسلم عن أختين ، تخير أيتهما شاء ولو كان وطأهما ( 237 ) . وكذا لو كان عنده ، امرأة وعمتها أو خالتها ، ولم تجز العمة ولا الخالة الجمع . أما لو رضيتا ، صح الجمع . وكذا لو أسلم عن حرة وأمة ( 238 ) . الثانية : إذا أسلم المشرك ، وعنده حرة وثلاث إماء بالعقد ، فأسلمن معه ، وخير مع الحرة أمتين ( 239 ) ، إذا رضيت الحرة . ولو أسلم الحر وعنده أربع إماء بالعقد ، تخير أمتين ولو كن حرائر ثبت عقده عليهن . وكذا لو أسلمن قبل انقضاء العدة . ولو كن أكثر من أربع ، فأسلم بعضهن ، كان بالخيار بين اختيارهن وبين التربص ( 240 ) . فإن لحقن به ، أو بعضهن ولم يزدن عن أربع ، ثبت عقده عليهن . وإن زدن عن أربع تخير أربعا . ولو أختار من سبق إسلامهن ، لم يكن له خيار في الباقيات ولو لحقن به قبل العدة .
--> ( 233 ) الظهار : هو أن يقول للمرأة ( ظهرك علي كظهر أمي ) والإيلاء : هو أن يقول للمرأة : والله لا أطأك خمسة أشهر ، ، أو يقول : ستة أشهر ، و ( المهم أن يكون أكثر من أربعة أشهر ) فلو كان حين الإسلام له سبع زوجات فظاهر أو آلى من بعضهن لا يدل ذلك على اختيارها ، ولا تحسب من الأربع . ( 234 ) لاحتمال أن يكون لا بقصد الاختيار ، بل إما عصيانا ، أو بظن الجواز . ( 235 ) إذ الدخول بالأم يحرم البنت ، وعقد البنت - ولو بلا دخول - يحرم الأم ( ولا اختيار ) أي : ليس له اختيارا أيهما شاء . ( 236 ) أي : كان له حين أسلم أمتان بملك اليمين أم وبنت ( تخير ) في طئ أيهما شاء ، ولم تبطل ملكية أحد منهما ، للجمع بين البنت وأمها في الملك ، لا الوطئ . ( 237 ) يعني : حتى لو - كان في حال الكفر - وطأ كلتيهما . ( 238 ) فإن رضيت الحرة بقي نكاحهما ، وإن لم ترض الحرة تخير بين إبقاء الحرة وفسخ الأمة ، أو العكس . ( 239 ) لما سبق - عند رقم 199 - من إنه لا يجوز للحر العقد الدائم على أكثر من أمتين . ( 240 ) إلى تمام مدة العدة ( ولو أختار من سبق إسلامهن ) وكن أربعا .